Skip to main content

المواقف — Page 220

Contributors:

P.220
لكنه عائد إلى وجود القدرة منضمة إلى الاختيار في الأولى وعدمها في الثانية لا إلى تأثيرها في الاختيارية وعدمه أي عدم تأثيرها في غيرها وذلك أنه لا يلزم من دوران الشيء كالفعل الاختياري مع غيره كالقدرة والدواعي وجودا وعدما وجوب الدوران لجواز أن يكون الدوران اتفاقيا ولا يلزم أيضا من وجوب الدوران على تقدير ثبوته العلية أي كون المدار علة للدائر ولا من العلية إن سلم ثبوتها الاستقلال بالعلية لجواز أن يكون المدار جزءا أخيرا من العلة المستقلة ثم يبطل ما قاله أبو الحسين أمران الأول إن من كان قبله من الأمة كانوا بين منكرين لإيجاد العبد فعله ومعترفين به مثبتين له بالدليل فالموافق والمخالف له اتفقوا على نفي الضرورة عن هذا المتنازع فيه أما نفي المخالف فظاهر وأما نفي الموافق فلاستدلاله عليه فكيف يسمع منه نسبة كل العقلاء إلى إنكار الضرورة فيه الأمر الثاني إن كل سليم العقل إذا اعتبر حال نفسه علم أن إرادته للشيء لا تتوقف على إرادته تلك الإرادة بل تحصل له تلك الإرادة سواء أرادها أو لم يردها وعلم أيضا أنه مع الإرادة الجازمة الجامعة للشرائط وارتفاع الموانع يحصل المراد وبدونها لا يحصل ويلزم منها أي من المقدمات التي علمها بوجدانه أنه لا إرادة منه ولا حصول الفعل عقيبها منها فكيف يدعى الضرورة في خلافه قال الإمام في نهاية العقول والعجب من أبي الحسين أنه خالف أصحابه في قولهم القادر على الضدين لا يتوقف فعله لأحدهما دون الآخر على مرجح وزعم أن العلم بتوقف ذلك أي فعله لأحدهما دون الآخر على الداعي إلى أحدهما ضروري وزعم أن حصول الفعل عقيب الداعي