Skip to main content

المواقف — Page 199

Contributors:

P.199
لا يخطر بباله هذه المسألة ولأنه ينجر إلى أن يكون ذلك الجزم نظريا مع اتفاق الكل على كونه ضروريا وأما ثانيا فهو أنا سلمنا الوجوب أي وجوب الرؤية في الشاهد عند حصول تلك الشرائط ولكنا نقول لم يجب أي لماذا يجب وجوب الرؤية في الغائب عند حصولها إذ ماهية الرؤية في الغائب غير ماهية الرؤية في الشاهد فجاز اختلافهما في اللوازم والشرائط كما يشترط في الشاهد الشروط الستة دون الغائب وحينئذ جاز أن تجب رؤية الشاهد عند اجتماعها دون رؤية الغائب الثانية من تلك الشبه شبهة المقابلة وهي أن شرط الرؤية كما علم بالضرورة من التجربة المقابلة أو ما في حكمها نحو المرئي في المرآة وأنها أي المقابلة مستحيلة في حق الله تعالى لتنزهه عن المكان والجهة والجواب منع الاشتراط إما مطلقا كما مر من أن الأشاعرة جوزوا رؤية ما لا يكون مقابلا ولا في حكمه بل جوزوا رؤية أعمى الصين بقة أندلس أو في الغائب لاختلاف الرؤيتين في الحقيقة فجاز أن لا يشترط في رؤيته المقابلة المشروطة في رؤية الشاهد وتحقيقه على ما في اللباب أن المراد من الرؤية انكشاف نسبته إلى ذاته المخصوصة كنسبة الانكشاف المسمى بالإبصار إلى سائر المبصرات والانكشاف على وفق المكشوف في الاختصاص بجهة وحيز وفي عدمه الثالثة منها شبهة الانطباع وهي أن الرؤية انطباع صورة المرئي في الحاسة وهو على الله تعالى محال إذ لا يتصور له صورة تنطبع في حاسة والجواب مثل ما مر وهو أن نمنع كون الرؤية بالانطباع إما مطلقا أو في الغائب لاختلاف الرؤيتين وأما الشبه السمعية فأربع لا ست كما وقع في بعض النسخ الأولى قوله تعالى * ( لا تدركه الأبصار ) * والإدراك المضاف إلى