Skip to main content

المواقف — Page 143

Contributors:

P.143
المقصد الثامن في صفات اختلف فيها وفيه مقدمة ومسائل المتن فالمقدمة هل لله تعالى صفة غير ما ذكرناه فمنعه بعض أصحابنا مقتصرا على أنه لا دليل عليه فيجب نفيه ولا يخفى ضعفه ومنهم من قال نحن مكلفون بكمال المعرفة فلو كان له صفة غيرها لعرفناها والجواب منع التكليف بكمال معرفته إذ هو بقدر وسعنا أو يعرفه بعض دون بعض ولا يمتنع كثرة الهالكين وأثبت بعض صفات أخر الأولى البقاء أثبته الشيخ صفة زائدة على الوجود إذ الوجود متحقق دونه كما في أول الحدوث وأجيب عنه بأنه منقوض بالحدوث فإنه غير الوجود لتحقق الوجود بعد الحدوث فلو دل ذلك على كونه زائدا لكان الحدوث زائدا ولزم التسلسل ونفاه القاضي أبو بكر والإمامان إمام الحرمين والإمام الرازي وقالوا البقاء هو نفس الوجود في الزمان الثاني لوجهين الأول لو كان زائدا لكان له بقاء ويتسلسل والجواب إن بقاء البقاء نفس البقاء والثاني لو احتاج إلى الذات لزم الدور وإلا لكان الذات محتاجا إليه وكان هو مستغنيا عن الذات فكان هو الواجب دون الذات والجواب منع احتياج الذات إليه وإن اتفق تحققهما معا تنبيه إثبات البقاء قد يفسر بأن الوجود في الزمان الثاني أمر زائد على الذات وبأنه معنى يعلل به الوجود في الزمان الثاني وأول الوجهين ينفي الأول والثاني الثاني الثانية القدم وأحاله الجمهور متفقين على أنه قديم بنفسه لا بقدم زائد وأثبته ابن سعيد ودليله ما مر في البقاء بإبطاله ويخصه أنه إن أراد به أنه لا أول له فسلبي أو أنه صفة لأجلها لا يختص بحير كما فسره الشيخ