Skip to main content

المواقف — Page 203

Contributors:

P.203
القياس الأول وهي أن كلامه تعالى صفة له وهذا الذي قاله المعتزلة لا ننكره نحن بل نقول به ونسميه كلاما لفظيا ونعترف بحدوثه وعدم قيامه بذاته تعالى لكنا نثبت أمرا وراء ذلك وهو المعنى القائم بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ ونقول هو الكلام حقيقة وهو قديم قائم بذاته تعالى فنمنع صغرى القياس الثاني ونزعم أنه غير العبارات إذ قد تختلف العبارات بالأزمنة والأمكنة والأقوام ولا يختلف ذلك المعنى النفسي بل نقول أوليس تنحصر الدلالة عليه في الألفاظ إذ قد يدل عليه بالإشارة والكتابة كما يدل عليه بالعبارة والطلب الذي هو معنى قائم بالنفس واحد لا يتغير مع تغير العبارات ولا يختلف باختلاف الدلالات وغير المتغير غير المتغير أي ما أوليس متغيرا وهو المعنى النفسي مغاير للمتغير الذي هو العبارات ونزعم أنه أي المعنى النفسي الذي هو الخير غير العلم إذ قد يخبر الرجل عما لا يعلمه بل يعلم خلافه أو يشك فيه وإن المعنى النفسي الذي هو الأمر غير الإرادة لأنه قد يأمر الرجل بما لا يريده كالمختبر لعبده هل يطيعه أم لا فإن مقصوده مجرد الاختبار دون الإتيان بالمأمور به وكالمعتذر من ضرب عبده بعصيانه فإنه قد يأمره وهو يريد أن لا يفعل المأمور به ليظهر عذره عند من يلومه واعترض عليه بأن الموجود في هاتين الصورتين صيغة الأمر لا حقيقته إذ لا طلب فيهما أصلا كما لا إرادة قطعا فإذا هو أي المعنى النفسي الذي يعبر عنه بصيغة الخبر والأمر صفة ثالثة مغايرة للعلم والإرادة قائمة بالنفس ثم نزعم أنه قديم بامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى قال المصنف ولو قالت المعتزلة إنه أي المعنى النفسي الذي يغاير العبارات في الخبر والأمر هو إرادة فعل يصير سببا لاعتقاد المخاطب علم
المواقف — Page 203 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة