Skip to main content

المواقف — Page 132

Contributors:

P.132
الثاني إنه لو اتصف بالكذب لكان كذبه قديما إذ لا يقوم الحادث بذاته تعالى فيلزم أن يمتنع عليه الصدق فإن ما ثبت قدمه امتنع عدمه واللازم باطل فإنا نعلم بالضرورة أن من علم شيئا أمكن أن يخبر عنه على ما هو عليه وهذا إنما يدل على كون الكلام النفسي صدقا وأما هذه العبارات فلا الثالث وعليه الاعتماد خبر النبي عليه السلام وذلك يعلم بالضرورة من الدين فإن قيل إنما يدل تصديقه على الصدق إذا امتنع عليه الكذب فيلزم الدور قلنا التصديق بالمعجزة الشرح المقصد السابع في أنه تعالى متكلم والدليل عليه إجماع الأنبياء عليهم السلام فإنه تواتر أنهم كانوا يثبتون له الكلام ويقولون إنه تعالى أمر بكذا ونهى عن كذا وأخبر بكذا وكل ذلك من أقسام الكلام فثبت المدعي فإن قيل صدق الرسول موقوف على تصديق الله إياه إذ لا طريق إلى معرفته سواه وأنه أي تصديق الله إياه إخباره عن كونه صادقا وهو أي هذا الأخبار كلام خاص له تعالى فإذا قد توقف صدق الرسول على كلامه تعالى فإثبات الكلام لله سبحانه به أي بصدق الرسول دور قلنا لا نسلم أن تصديقه له كلام بل هو إظهار المعجزة على وفق دعواه فإنه يدل على صدقه ثبت الكلام بأن تكون المعجزة من جنسه
المواقف — Page 132 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة