Skip to main content

المواقف — Page 589

Contributors:

P.589
الخمسة التي هي إدراك المحسوسات وإدراك المعاني الجزئية المتعلقة بها وحفظهما والتصرف فيها لما اعتقدوا أنه لا يصدر عن الواحد إلا الواحد وقد عرفت ما فيه من الفساد ثم إن سلمنا صحته قلنا لم لا يجوز أن تكون القوة واحدة والآلات متعددة أو الشرائط فتصدر تلك الأفعال عنها بحسب تعددها كما جوزتموه في مواضع أخرى الثاني محل الحس المشترك والخيال هو البطن الأول من الدماغ المنقسم إلى بطون ثلاثة أعظمها الأول ثم الثالث وأما الثاني فهو كمنفد فيما بينهما منفرد على شكل الدودة فالحس المشترك في مقدمه أي مقدم البطن الأول لتصادفه المحسوسات بالحواس الظاهرة أولا والخيال في مؤخره لأنه خزانتها التي تحفظها ومحل الوهمية والحافظة هو البطن الأخير منه والوهمية في مقدمه والحافظة في مؤخره على قياس حال الحس المشترك والخيال في البطن الأول ومحل المتخيلة هو الدودة الحاصلة في وسط الدماغ الموضوعة بين البطنين لتأخذ من هذه المحسوسات التي في أحد جانبها ومن هذه المعاني الجزئية التي في الجانب الآخر فتتصرف بالتركيب والتفصيل فيما فيهما أي في البطنين الأول والأخير من الصور والمعاني والمشهور في الكتب المعول عليها أن المتخيلة في مقدم الدودة والوهمية في مؤخرها والحافظة في مقدم البطن الأخير وليس في مؤخره شيء من هذه القوى إذ لا حارس هناك من الحواس فتكثر مصادماته المؤدية إلى الاختلال وإنما عرف محالها المذكورة بالآفة فإنه إذا تطرق آفة إلى محل من هذه المحال اختل فعل القوة المخصوصة به دون غيرها أي دون فعل غيرها من أفعال سائر القوى ولولا اختصاص كل من هذه القوى بمحله لما كان الأمر كذلك
المواقف — Page 589 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة