Skip to main content

المواقف — Page 583

Contributors:

P.583
النوع الثالث القوى الفاعلة وتنقسم إلى باعثة ومحركة أما الباعثة فإما لجلب النفع وتسمى شهوية وإما لدفع الضر وتسمى غضبية وأما المحركة فهي التي تمدد الأعصاب فتقرب الأعضاء إلى مباديها كما في قبضة اليد وترخيها فتبعد الأعضاء عن مباديها كما في البسط وهذه القوة هي المبدأ القريب للحركة والمبدأ البعيد التصور وبينهما الشوق والإرادة فإن النفس تتصور الحركة فتشتاق إليها فتريدها إرادة قصدة وإيجاد فتحصل الشرح النوع الثاني القوة المدركة الباطنة أي القوى التي يكمل بها الإدراك الباطني سواء كان مدركة أو معينة في الإدراك وهي أيضا خمس الأولى الحس المشترك وهي القوة التي ترتسم فيها صور الجزيئات المحسوسة بالحواس الخمس الظاهرة التي هي الجواسيس لها فتطالعها النفس من ثمة فتدركها ولما كانت هذه القوى آلة للنفس في إدراكها سميت مدركة لها ويثبتها أي يدل على ثبوت الحس المشترك ثلاثة أوجه الأول لولا أن فينا قوة واحدة مدركة للمحسوسات كلها بحيث ترتسم فيها بأسرها لما أمكننا الحكم ببعض المحسوسات على بعضها إيجابا ولا سلبا مثل أن نحكم بأن هذا الملموس هو هذا الملون أوليس هذا الملون فإن القاضي الحاكم بالنسبة لا بد أن يحضره الخصمان أي
المواقف — Page 583 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة