Skip to main content

المواقف — Page 581

Contributors:

P.581
الثالث الصور إذا كانت في الحس المشترك فهي مشاهدة بخلاف ما إذا كانت في الخيال قلنا قد يعود إلى ملاحظة النفس وعدمها الثالثة القوة الوهمية وهي التي تدرك لمعاني الجزئية كالعداوة التي تدركها الشاة من الذئب والمحبة التي تدركها السخلة من أمها وهي التي تحكم بأن هذا الأصغر هذا الحلو الرابعة القوة الحافظة وهي الحافظة للمعاني التي تدركها الوهمية كالخزانة لها ونسبتها إلى الوهمية نسبة الخيال إلى الحس المشترك فاستغنى بما ذكرنا ثم المتخيلة وهي التي تتصرف في الصور المحسوسة والمعاني بالتركيب والتفصيل مثل إنسان ذي رأسين وإنسان عديم الرأس وحيوان نصفه إنسان ونصفه فرس وهذه القوة إذا استعملها العقل سميت مفكرة ولنختم هذا النوع بأبحاث الأول عرف وجود هذه القوى بتعدد الأفعال لما اعتقدوا أنه لم يصدر عن الواحد إلا الواحد وقد عرفت ما فيه ثم لا يجوز أن تكون القوة واحدة والآلات متعددة أو الشرائط الثاني محل الحس المشترك والخيال البطن الأول من الدماغ فالحس المشترك في مقدمه لتصادفه المحسوسات أولا والخيال في مؤخره ومحل الوهمية والحافظة البطن الأخير منه والوهمية في مقدمه والحافظة في مؤخره ومحل المتخيلة الدودة الحاصلة في وسط الدماغ الموضوعة بين البطنين لتأخذ من هذه وهذه فتتصرف فيما فيهما وإنما عرف محالها بالآفة فإنه إذا تطرق آفة إلى محل من هذه المحال اختل فعل القوة المخصوصة به دون غيرها ولولا اختصاص كل بمحله لما كان كذلك خاتمة أكثر الكلام في هذه القوى بعد نفي القادر المختار على أن
المواقف — Page 581 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة