Skip to main content

المواقف — Page 506

Contributors:

P.506
قلنا فالنزاع عائد إلى أن المبدا فاعل مختار أو موجب بالذات وسنقيم الدلالة على أنه فاعل مختار تنبيه على مذاهب في المزاج الأول أنه يخلع صورة ويلبس صورة متوسطة بل يلبس صورة نوعية للمركب ويبطله ما حكيناه من حكايات القرع والأنبيق لأن اختلاف ما يظهر فيه من الأجزاء يدل على اختلاف الاستعداد فيها وهو دليل اختلاف الماهية فإن قيل فليجز في النار الصرفة أن تحدث لها الكيفية المتوسطة فتصير لحما قلنا المزاج شرط فيه الثاني القول بالخليط وهو أن المركبات موجودة بالفعل وقد يجتمع أجزاء منها فيحس لها قدر وإلا فلا يحس الشرح القسم الرابع في المركبات التي لها مزاج وهي الأكثر من المركبات لأن ما لا مزاج له منها قليل بالقياس إلى ماله مزاج وهو أي هذا الأكثر ينقسم إلى ما له نفس إما نباتية أو حيوانية وإلى ما لا نفس له وهو المعدنيات وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في المزاج وفيه مقاصد أي مقصدان الأول قالوا الصورة الجسمية أي الصورة الحالة في الجسم التي هي مبدأ الآثار وهي الصورة النوعية تفعل أولا في مادتها التي حلت هي فيها ثم في مادة ما يجاورها فالصورة النارية تسخن مادتها ثم مادة ما