Skip to main content

المواقف — Page 504

Contributors:

P.504
القسم الرابع في المركبات التي لها مزاج وهي الأكثر وهو ينقسم إلى ما له نفس وإلى ما لا نفس له وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في المزاج وفيه مقاصد المقصد الأول قالوا الصورة الجسمية تفعل أولا في مادتها ثم في مادة ما يجاورها فالمجاورة شرط للتفاعل وأبلغ من ذلك ما كان بالمماسة والمماسة إنما تكون بالسطح وكلما كان السطوح أكثر كانت المماسة أتم وذلك إنما هو بحسب تصغر الأجزاء والعناصر المختلفة الكيفية إذا تصغرت أجزاؤها جدا واختلطت حتى حصل التماس بين أجزائها فعل صورة كل في مادة الآخر فكثرت منه صورة كيفيته حتى نقص من حر الحار فتزول تلك الكيفية ويحصل كيفية حر أقل تستبرد بالنسبة إلى الحار وتستحر بالنسبة إلى البارد فإنها كيفية متوسطة بينهما وكذلك ينقص من برد البارد فيحصل برد أقل كما قررنا فإذا اشتد التأثير حتى حصل في جميع الأجزاء كيفية متشابهة متوسطة هي في درجة واحدة من الدرجات الغير المتناهية بالقوة التي هي بين غاية الحر وغاية البرد وحصل التشابه بينها في نفس الأمر لا أنها للمجاوزة يحس منها بكيفية متوسطة وإن كان كل واحد منها باقيا على صرافته فهذه