Skip to main content

المواقف — Page 505

Contributors:

P.505
الكيفية المتشابهة تسمى مزاجا وما قبل ذلك الاجتماع يسمى امتزاجا فحد المزاج بأنه كيفية متشابهة تحصل من تفاعل عناصر متصغرة الأجزاء بحيث تكثر صورة كل صورة كيفية الآخر والإشكال عليه من وجوه الأول لا نسلم أن التفاعل لا يكون إلا بالتماس كما تؤثر الشمس فيما يقابلها ولا تماس والمبصر ليس في الباصرة قطعا لا يقال المدعي نفي التفاعل وفيما ذكرتم من صورة النقض الفعل من جانب واحد لأنا نقول الغرض أنه لا مانع في العقل من تفاعل من غير ملاقاة كما نراه من جانب واحد وأنه يفيد هذا القدر وهو يكفينا الثاني لم قلتم إن ثمة صورا غير الكيفيات هي الفاعلة ولم لا يجوز أن تكون الأجسام متجانسة والاختلاف بالأعراض دون الصور فإن قلت الكيفيات كالحرارة والبرودة تشتد وتضعف دون الصور فإن كون الشيء ماء ونارا لا يقبل ذلك قلنا مراتب الحرارة والبرودة متخالفة بالنوع فلم لا يجوز أن يقال ثمة مرتبة معينة هي النارية وما دون ذلك هوائية الثالث الصورة إنما تفعل بواسطة الكيفية فتكون الكيفية شرطا في التأثير فيلزم اجتماع الكيفية الكاسرة مع الحادثة المنكسرة وأنه محال الرابع الماء الحار إذا أخلط بالماء البارد كسر من برده ومن المحال أن يقال للماء صورة توجب الحرارة فعلم أن الفاعل هي الكيفية فإن قيل نحن نطلق عليها الفاعل مجازا وإنما ذلك أعداد والكيفية المتوسطة تفيض عن مفيض هو المبدأ الفياض والمعد قد ينافي الأثر كالحركة والحصول في الطرف