Skip to main content

المواقف — Page 460

Contributors:

P.460
النيرين بعد غاية البعد بينهما يتقاربان من الجانب الآخر فتتقاطع حينئذ الدائرتان مرة أخرى وينحرف عنا شيء مستدق من الوجه المضيء فينتقص كمال البدرية وهكذا ينحرف المضيء شيئا فشيئا حتى نرى منه شكلا هلاليا في جانب المشرق ثم يخفى بالكلية وهو المحاق وإنما لا نرى القمر يوما وأكثر بعد المقارنة وقبلها لضعف ضوئه ودقته وقربه من الشمس مع ضوئها الغالب السائر لم يقرب منها فيمتنع القمر لهذه الأسباب من إبصاره وأما إذا كان بعيدا عنها في أحد جانبيها بمقدار اثنتي عشرة درجة فإنه يرى عادة مستمرة وربما نرى بأقل منها فإن ذلك مما يختلف بحسب عرض القمر وصفاء الأفق وقوة الباصرة المقصد الثاني المتن في خسوف القمر وهو أنه قد يكون بقرب العقدتين فتكون الأرض بينه وبين الشمس فتمنع ضوؤها عنه فيرى كمدا كما هو لونه الأصلي ولأن جرم الأرض أصغر من جرم الشمس فيقع الظل مخروطا فإن لم يكن للقمر عرض انخسف كله لأنه أصغر من الأرض وإن كان له عرض فإن كان بقدر نصف قطر القمر ونصف قطر الظل لم ينخسف وإن كان أقل انخسف بعضه وذلك بقدر تقاطع القطرين الشرح المقصد الثاني في خسوف القمر وهو أنه قد يكون مقابلا للشمس بقرب العقدتين فتكون الأرض حينئذ واقعة بينه وبين الشمس فتمنع الأرض ضوؤها عنه فيرى كمدا كما هو لونه الأصلي ولأن جرم الأرض أصغر كثيرا من جرم الشمس فيقع الظل الناشئ من الأرض مخروطا قاعدته
المواقف — Page 460 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة