Skip to main content

المواقف — Page 459

Contributors:

P.459
مستفاد من ضوئها فقيل هو على سبيل الانعكاس من غير أن يصير جوهر القمر مستنيرا كما في المرآة وقيل يستنير جوهره قال الإمام الرازي والأشبه هو الأخير إذ على الوجه الأول لا يكون جميع أجزائه مستنيرا لكنه كذلك كما يظهر من اعتبار حاله عند الطلوع والغروب ومنهم من قال كسف بعض الكواكب لبعضها يدل على أن لها لونا وإن كان ضعيفا فالعطارد صفرة وللزهر درية أي بياض صاف وللمريخ حمرة وللمشتري بياض غير خالص ولزحل قتمة مع كدورة وفيه أي في هذا القسم مقاصد خمسة الأول في الهلال والبدر والقمر لما كان يستضيء من الشمس فنصفه المقابل لها أبدا مضيء ونصفه الآخر مظلم ولما كان تحت الشمس فإذا كان القمر مقارنا لها كان وجهه المضيء إليها دوننا فلا نرى له ضوءا أصلا وكانت حينئذ دائرة الرؤية وهي الدائرة الفاصلة بين المرئي وغير المرئي منه منطبقة على دائرة الضوء وهي الدائرة الفاصلة بين المضيء والمظلم منه ونفرض دائرة الرؤية ثابتة ونقول دائرة الضوء تزول لا محالة بزواله أي تزول بزوال القمر عن المسامتة أي المقارنة للشمس فبعد الانفراج بينهما أي بعد زوال الانطباق وحصول الانكشاف والتقاطع بين الدائرتين يقع شيء من الوجه المضيء مستدق بين نصفيهما وحينئذ نرى قوسا من الوجه المضيء إلينا فهذا المرئي هو الهلال ولا يزال ذلك يكبر بالبعد عن الشمس ويزداد المرئي من الوجه المضيء عظما حتى يصير الوجه المضيء بتمامه إلينا وذلك عند المقابلة التي هي غاية البعد بينهما وحينئذ تنطبق الدائرتان مرة أخرى فنراه بدرا كاملا كدائرة تامة ثم إن