Skip to main content

المواقف — Page 458

Contributors:

P.458
القسم الثاني في الكواكب المتن وكلها شفافة مضيئة إلا القمر فإنه كمد بل نوره من الشمس لاختلاف أشكاله بحسب قربه وبعده منه وفيه مقاصد المقصد الأول في الهلال والبدر والقمر لما كان يستضيء من الشمس فنصفه المقابل لها أبدا مضيء ونصفه الآخر مظلم ولما كان تحت الشمس فإذا كان القمر مقارنا لها كان وجهه المضيء إليها دوننا فلا نرى له ضوءا وكانت دائرة الرؤية منطبقة على دائرة الضوء وهي الفاصلة بين المضيء والمظلم منه ونفرض دائرة الرؤية ثابتة ودائرة الضوء تزول بزواله عن المسامتة فبعد الانفراج بينهما نرى قوسا من الوجه المضيء ولا يزال ذلك يكبر حتى يصير الوجه المضيء إلينا وينطبق الدائرتان مرة أخرى فنراه بدرا ثم يتقاربان فتتقاطع الدائرتان وينحرف عنا المضيء حتى يخفى بالكلية وهو المحاق وإنما لا يرى يوما وأكثر بعد المقارنة وقبلها لضعف ضوئه ودقته وقربه من الشمس مع ضوئها فيمتنع من إبصاره الشرح القسم الثاني من الأقسام الخمسة في الكواكب كلها شفافة لا لون لها مضيئة بذواتها إلا القمر فإنه كمد في نفسه تظهر كمودته أعني قتمته القريبة من السواد عند الخسوف وليس منيرا بذاته بل نوره من الشمس لاختلافه أشكاله النورية بحسب قربه وبعده عنها فيحدث من ذلك أن نوره