Skip to main content

المواقف — Page 257

Contributors:

P.257
أحدها في وحدتها الشخصية ولا بد فيها من وحدة ما له فإن الواحد بالشخص محله واحد بالشخص ضرورة أنه لا يقوم العرض بمحلين ولا بد من وحدة ما فيه إذ الشيء قد يستحيل وينمو معا فيكون كل حركة وإن اتحد المحل من حيث اختلف ما فيه بل قد يعرض له أنواع من الاستحالة كالتسخن والتسود والتروح ويتبع ذلك وحدة ما منه وما إليه إذ لو اختلف المبدأ والمنتهى لم يكن ما فيه واحدا بالضرورة ولا يكفي في الوحدة وحدة ما منه وما إليه دون اعتبار وحدة ما فيه لجواز اتحادهما بالشخص مع تعدد الحركة بأن تكون الطرق مختلفة كما يتوجه الجسم تارة من البياض إلى الغبرة إلى العودية إلى السواد ومنه إلى الصفرة إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد ومنه إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد ولا بد من وحدة الزمان إذ الحركة في زمان غير الحركة في زمان آخر ضرورة وذلك بناء على أن المعدوم لا يعاد بعينه وأما وحدة المحرك فلا عبرة به فإن المتحرك بمحرك ما قد يحركه محرك آخر قبل انقطاع حركته والحركة واحدة متصلة ولا تميز يوجب الإثنينية غير ما يتوهم من استناد بعضها إلى محرك والبعض إلى آخر ولا تجزي فيها بالفعل ولا فصل ثانيها في وحدتها النوعية ولا يخفى أن ما يعتبر في الوحدة النوعية بعض ما يعتبر في الوحدة الشخصية وهي ما فيه وما منه وما إليه إذ لو اختلف ما فيه كان كل نوع من الحركة كالتسود والتسخن وكذلك ما منه وما إليه وإن اتحد ما فيه كالصاعدة والهابطة وكالتسخن والتبرد ولا عبرة بوحدة المحرك لما مر وإذ لا يوجب اختلاف الشخص فالنوع أولى فحركة الحجر إلى العلو قسرا والنار إليه طبعا لا يختلف بالنوع من حيث هما كذلك ولا بوحدة ما له فإن تنوع المحل لا يوجب تنوع الحال فسواد الإنسان والحمار نوع واحد ولا بوحدة الزمان لأنه نوع
المواقف — Page 257 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة