Skip to main content

المواقف — Page 252

Contributors:

P.252
يلزم التوجه إلى الضدين ولا انقطاع الحركة في أثنائها بل عند انتهائها والحق أنهما أي الحركة فيهما تبع الحركة في غيرهما لأنهما أيضا حالتان نسبيتان فلا يستقلان في الثبات والتغير فالحركة فيهما تابعة للحركة إما في القوة إرادة كانت أو طبيعة أو في الآلة وإما في القابل وذلك لأن العزيمة قد تنفسخ يسيرا يسيرا والطبيعة قد تخور كذلك والآلة قد تكل هكذا ففي جميع هذه الصور يتبدل الحال أو لا إما في الإرادة أو في الطبيعة أو في الآلة على سبيل التدريج ثم يتبعه التبدل في الفاعلية كذلك وأما القابل فربما ينتقص قبوله واستعداده لتمام الفعل شيئا فشيئا فتقع الحركة فيه أو لا وتتبعها الحركة في الفاعلية وأنت خبير بأن التبدل في التأثير يستلزم التبدل في التأثر فتقع الحركة في المقولتين تبعا المقصد الرابع المتن العلة للحركة الطبيعية ليست هي الجسمية وإلا دامت الحركة بدوامها وأيضا فالجسمية عامة للأجسام والحركة مختصة وأيضا فيلزم اتحادها في الجهة واللازم باطل وأيضا فلأنها إما لمطلوب فتنقطع عنده مع بقاء الجسمية فيلزم التخلف وإما لا لمطلوب فيتحرك إما إلى جميع الجهات وأنه محال وإما إلى بعضها وأنه ترجيح بلا مرجح وليست الطبيعة أيضا لأنها ثابتة فيلزم ثبات معلولها والحركة ليست ثابتة بل هي حالة غير ملائمة تترك طبعا طلبا للملائم والملائم غاية ولا تتصور إلا في الحركة الإرادية وفيه إشكال إذ ليس الحركة إلى جهة حينئذ أولى من الأخرى ويعلم من ذلك أن العلة للحركة الإرادية ليست هي النفس لثباتها وعدم اختلافها ولا أيضا هي التصور الكلي لأن نسبته إلى الحركات الجزئية سواء بل إنما هي تصورات جزئية فالماشي نحو بغداد له في كل خطوة إرادة جزئية تابعة لتصور جزئي
المواقف — Page 252 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة