Skip to main content

المواقف — Page 279

Contributors:

P.279
بالدليل فإنهم لما جوزوا اتصاف المعدومات بالصفات لم يلزم من اتصاف المانع بالصفات المذكورة أن يكون موجودا بل يحتاج في العلم بوجوده إلى دليل قال الإمام الرازي إنه جهالة بينة وسفسطة ظاهرة لاستلزامه جواز أن يكون محال هذه الحركات والسكنات أمورا معدومة فيحتاج في العلم بوجودها إلى دلالة منفصلة وقال المصنف لعلهم أرادوا أنا بعد أن نعلم أن صانع العالم ذات تتصف بهذه الصفات نحتاج إلى أن نبين أن للعالم صانعا أي ذاتا تتصف بها كما نعلم أن الواجب يمتنع عدمه ومع ذلك نحتاج إلى إثباته بالبرهان وهذا قول صحيح لا جهالة فيه ولا سفسطة إذ معناه أنه لا يصح صانعا للعالم إلا من هذه صفاته وبهذا القدر لا يلزم وجوده في الخارج وماذا تقول فيمن يقول شريك الباري يجب اتصافه بهذه الصفات وإلا لم يكن شريكا له وإنه ممتنع في الخارج فظهر أن تقدير الاتصاف بالصفات الخارجية لا يقتضي تحقق وجود الموصوف في الخارج وهذا الاعتذار بعيد جدا لأن جعل هذا الكلام بهذا المعنى من تفاريع القول بثبوت المعدوم مما لا وجه له فإن جميع العقلاء متفقون على ذلك المقصد السابع الحال وهو الواسطة بين الموجود والمعدوم وقد أثبته إمام الحرمين أولا والقاضي منا وأبو هاشم من المعتزلة فإنه أول من قال بالحال وبطلانه ضروري لما عرفت أن الموجود ماله تحقق والمعدوم ما ليس كذلك ولا واسطة بين النفي والإثبات في شيء من المفهومات ضرورة واتفاقا فإن أريد نفي ذلك أي نفي ما ذكرناه من أنه لا واسطة بين النفي والإثبات وقصد