Skip to main content

المواقف — Page 276

Contributors:

P.276
المعدوم وهذا قريب من مذهب الأشاعرة والنزاع لفظي متعلق بلفظ الشيء وأنه على ماذا يطلق والحق ما ساعد عليه اللغة والنقل إذ لا مجال للعقل في إثبات اللغات والظاهر معنا فإن أهل اللغة في كل عصر يطلقون لفظ الشيء على الموجود حتى لو قيل عندهم الموجود شيء تلقوه بالقبول ولو قيل ليس بشيء قابلوه بالإنكار ولا يفرقون في إطلاق لفظ الشيء بين أن يكون الموجود قديما أو حادثا جسما أو عرضا ونحو * ( خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) * ينفي إطلاقه بطريق الحقيقة على المعدوم لأن الحقيقة لا يصح نفيها فيبطل به قول الجاحظ وقوله " والله على كل شيء قدير " ينفي اختصاصه بالقديم لأن القدرة إنما تتعلق بالحادث دون القديم والأصل في الإطلاق الحقيقة فيبطل به قول أبي العياش الناشئ وقوله " ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك " ينفي اختصاصه بالجسم فيبطل به قوله هشام وقول لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل ينفي اختصاصه بالحادث لأن الأصل في الاستثناء أن يكون متصلا فيبطل به قول الجهمية البحث الثاني في تعريفات المعتزلة على القول بأن المعدوم شيء أي ثابت متقرر متحقق في الخارج منفكا عن صفة الوجود كما مر قالوا المعدومات الممكنة قبل وجودها ذوات وأعيان وحقائق وتأثير الفاعل في جعلها موجودة لا في كونها ذوات ثم اختلفوا فقال أبو إسحاق بن عياش الذوات في العدم معراة عن جميع الصفات ولا تحصل لها الصفات إلا حال