Skip to main content

المواقف — Page 278

Contributors:

P.278
يقولون إنه معلل بالكون وعندهم أن الجوهر الفرد ليس له صفة زائدة على هذه الأربعة فليس له بكونه أسود أو أبيض صفة إذ لا معنى لكونه أسود إلا حلول السواد فيه وكذا القول في كل عرض غير مشروط بالحياة وللأعراض الأنواع الثلاثة الأول أعني الوصف الحاصل حالتي الوجود والعدم وهو العرضية التي هي من صفات الأجناس وما بالفاعل وهو الوجود والصفة التابعة له أي للوجود وهو الحصول في المحل فإن العرضية ليست علة للحلول في المحل مطلقا بل بشرط الوجود وأما سبب الحصول في المحل فلم يجعلوه أمرا زائدا على نفس العرض ومنهم من قال الجوهرية نفس التحيز كابن عياش والشحام والبصري فلا يكون التحيز عندهم صفة زائدة على حدة كما مر وابن عياش ينفيهما حال العدم لأن التحيز علة للحصول في الحيز فلا ينفك عنه معلوله وليس المعدوم حاصلا في الحيز قطعا فلا يكون له تحيز ولا جوهرية لأنها عين التحيز فلذلك أثبت الذوات خالية عن صفات الأجناس وأبو يعقوب الشحام يثبتهما فيه لأنهما متحدان ولا يجوز أن لا يكون الجوهر جوهرا مع إثبات الحصول في الحيز لأنه معلول التحيز فلا ينفك عنه وأبو عبد الله البصري يثبتهما لاتحادهما وامتناع انتفاء الجوهرية دون الحصول في الحيز فإنه معلول للتحيز بشرط الوجود فلا يثبت حال العدم وأنه أي البصري يختص من بينهم بإثبات العدم صفة واتفق من عداه على أن المعدوم ليس له بكونه معدوما صفة والكل أي جميع القائلين بأن المعدومات ثابتة ومتصفة بالصفات اتفقوا على أنه بعد العلم بأن للعالم صانعا قادرا عالما حيا يحتاج إلى إثباته أي بيان وجوده