وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنى حجاج ، عن ابن جريج : ( والقاسية قلوبهم ) قال : المشركون .
وقوله :
( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ )
يقول تعالى ذكره : وان مشركي قومك يا محمد لفى خلاف اللّه في أمره ، بعيد من الحق . القول في تأويل قوله تعالى :
( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) ) .
يقول تعالى ذكره : وكي يعلم أهل العلم باللّه أن الذي أنزله اللّه من آياته التي أحكمها لرسوله ونسخ ما ألقى الشيطان فيه ، أنه الحق من عند ربك يا محمد ( فيؤمنوا به ) يقول : فيصدقوا به . ( فتخبت له قلوبهم ) يقول : فتخضع للقران قلوبهم ، وتذعن بالتصديق به والاقرار بما فيه ، ( وان اللّه لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) وان اللّه لمرشد الذين آمنوا باللّه ورسوله إلى الحق القاصد والحق الواضح ، بنسخ ما ألقى الشيطان في أمنية رسوله ، فلا يضرهم كيد الشيطان والقاؤه الباطل على لسان نبيهم . . . » .
لقد أورد الطبري ( كما هو واضح من النصوص السابقة ) عددا من الروايات عن هذا الموضوع ، الا أن ما هو منسوب إلى المدعو ( أبو علية ) ( بضم العين ) * يحوى تفاصيل أكثر ، وتبدو روايته هي الرواية الأولى ( بشكلها الأول ) ، وتشير رواية أبى علية أيضا أن أبا أحيحة سعيد بن العاص قال عقب سماعه الآيات الشيطانية ( وأخيرا تحدث أبو كبشة عن
هامش
* في الطبري ابن علية ( بضم العين ) .