تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولا نبي ) . . . الآية ، أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو بمكة ، أنزل اللّه عليه في آلهة العرب ، فجعل يتلو اللات والعزى ويكثر ترديدها . فسمع أهل مكة نبي اللّه يذكر الهتهم ، ففرحوا بذلك ، ودنوا يستمعون ، فألقى . الشيطان في تلاوة النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى » . فقرأها النبي صلّى اللّه عليه وسلم كذلك ، فأنزل اللّه عليه :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ) . . .
إلى :
( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
. حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أنه سئل عن قوله :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ) . . .
الآية ، قال ابن شهاب : ثنى أبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو بمكة قرأ عليهم :
( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )
، فلما بلغ :
( أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى )
قال : « ان شفاعتهن ترتجى » . وسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض ، فسلموا عليه ، وفرحوا بذلك ، فقال لهم : « انما ذلك من الشيطان » . فأنزل اللّه :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ) . . .
حتى بلغ :
( فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ )
. حدثني على ، قال : ثنا عبد اللّه ، قال : ثنى معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( فينسخ اللّه ما يلقى الشيطان ) فيبطل اللّه ما ألقى الشيطان . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( فينسخ اللّه ما يلقى الشيطان ) نسخ جبريل بأمر اللّه ما ألقى الشيطان على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأحكم اللّه آياته . وقوله :
( ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ )
يقول : ثم يخلص اللّه آيات كتابه من الباطل الذي ألقى الشيطان على لسان نبيه .
( وَاللَّهُ عَلِيمٌ )
بما يحدث