رضى اللّه عنها : ( وقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا ) صحيح البخاري / ج 1 / باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللّه / ص 6 .
وتوجد بعض التفاصيل الشبيهة بما دار في هذا الحديث في اخر حديث الافك :
« . . . فوالله ما رام مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات ، فلما سرى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يضحك ، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي : يا عائشة احمدى اللّه فقد برأك اللّه ، فقالت لي أمي قومي إلى رسول اللّه . . فأنزل اللّه تعالى ان الذين جاؤوا بالافك عصبة . . . الخ » « 48 » .
صحيح البخاري / حديث الافك / صحيح البخاري بحاشية السندي ، ج 2 ( دار احياء الكتب العربية ص 105 ) .
وإذا نحينا جانبا الملك الذي يأتي في هيئة بشرية ، فان ما هو موصوف في الحديث ينطبق على الحالة ( الكيفية ) الأولى ، فلا شك أن سماع الصلصلة ( صوت الجرس ) يعد تجربة تخيلية * ، لكن ليس هناك أي ذكر لسماع موجود ما يتكلم كما أنه ليس هناك أي ذكر لسماع كلمات منطوقة ، ولا حتى من باب التخيل . بل على النقيض من ذلك ، فإننا نفهم من الحديث أنه في نهاية التجربة ببدو - ببساطة - أنه وجد كلمات الوحي في قلبه . انه من الواضح تماما - وفقا للمصطلحات التي شرحناها انفا - أننا إزاء وصف لوحى كلامي من النوع العقلي
intellectual locution
.
هامش
( 48 ) البخاري ، - 15 ( أوردنا النص من الطبعة المشار إليها في المتن ) ( المترجم ) .
* الكلمة هنا لا تحمل المفهوم الدارج عن تصور ما لا وجود له في الواقع . فق ؟ ؟ طبقها بولين على القديسين المسيحيين بمعنى مختلف - ( المترجم ) .