تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الباحثون من مصادر أخرى كيفيات تبلغ عشرا « 43 » . وعلى أية حال ، فمعظم هذه الأنواع لم توجد الا في حالة واحدة أو حالات قليلة . ولا شك أن الأنواع ( الكيفيات ) الرئيسية هي تلك التي وردت في سورة الشورى :
( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) )
السورة 42 ( الشورى ) . فالحالة الأولى كما تبينها الآيتان السابقتان هو أن يتحدث اللّه بالوحي . والاسم ( وحى ) والفعل ( أوحى ) يترددان بكثرة في القران الكريم في سياق لا يفيد أن الوحي تم من خلال اتصال لفظي مباشر ، وقد درس رتشارد بل
Bell
استخدام الاسم ( وحى ) والفعل ( أوحى ) وخلص إلى أنه في الآيات القرانية التي نزلت أولا ، لا يعنى الوحي الاتصال اللفظي أو التوصيل اللفظي لنص الوحي ، وانما يعنى أفكارا تقذف في عقل شخص من مصدر خارج نفسه ، بحيث يصلح معها أن نستخدم الكلمات الإنجليزية
Suggestion
أو
prompting
أو
inspiration
« 44 » وفي معظم الحقبة المكية كان الوحي من عمل الروح
Spirit
باذن من اللّه « 45 » :
( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) . . . )
السورة 26 ( الشعراء ) . فلم يرد ذكر الملائكة حاملين الرسالة إلى النبي الا في مرحلة أخرى « 46 » .
هامش
( 43 )Noldeke Schawlly , i , 22 ff .( 44 )Muhammad's Vision MW , XXIV , 1934 , 145 - 54 , esp . 148 .( 45 ) الآيات في المتن ، وانظر أيضا :Ahrens , Muhammed , 41 f .( 46 ) أوردنا الآيات في المتن .