المغيرة أن يعطوهم في الإسلام فرفعوا ذلك إلى عتاب بن أسيد فكتب عتاب بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * إلى * ( يظلمون ) * فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عتاب فقال إن رضوا وإلا فأذنهم بحرب قال ابن جريج وذكر عكرمة أن بني عمرو بن عمير كانوا يأخذون الربا على بني المغيرة ويزعمون أنهم مسعود وعبد ياليل وحبيب وربيعة بنو عمرو بن عمير فهم الذين كان لهم الربا فأسلم عبد ياليل وحبيب وربيعة ومسعود وهلال
قلت لم يتقدم لهلال ذكر في الإخوة الأربعة فيحتمل أن يكون أخاهم فعد خامسا ويحتمل أن لا يكون أخاهم بل كان ممن له ربا من ثقيف فأسلم وسلم الحكم
ووقع في الرواية إشكال لأن ظاهرها أن إسلام ثقيف ومصالحهم كان قبل فتح مكة وليس كذلك ولعل معنى الكلام أن الفاء في قوله فلما كان فتح مكة معقبة لشي محذوف وإنما ذكر فتح مكة هنا لما وقع في القصة أنهم تحاكموا إلى عتاب 234 فبين سبب كونه حاكما ثم أكمل القصة
وقد ساق مقاتل بن سليمان في تفسيره سياقا واضحا فقال نزلت يعني * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * في أربعة إخوة من ثقيف فسماهم ونسبهم كانوا يداينون بني المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم فلما أظهر الله نبيه على الطائف اشترطت ثقيف فذكر الشرط واختصامهم إلى عتاب
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 639
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٦٣٩