( فيها من التمزيق ما لو أنه
* مرت بها ريح الصبا لتقشعت )
( تحكي تخرق طيلساني إنها
* منه تعلمت البلى فتضعضعت )
( لا فرج الرحمن عنه إنه
* أعدى ثيابي كلها فتقطعت )
( فلتحمد الله الجبال فإنها
* لو قارنته تخشعت وتصدعت )
( وله فيه أيضا
( يا ابن حرب كسوتني طيلسانا
* يزرع الرفو فيه وهو سباخ )
( مات رفاؤه ومات بنوه
* وبدا الشيب في بنيهم وشاخوا )
وقال فيه أيضا
( طيلسان لو كان لفظا إذن ما
* شك خلق في أنه بهتان )
( فهو كالطور إذ تجلى له الله فدكت قواه والأركان )
( كم رفوناه إذ تمزق حتى
* بقي الرفو وانقضى الطيلسان )
وله فيه أيضا
( يا ابن حرب إني أرى في زوايا
* بيتنا مثل من كسوت جماعه )
( طيلسان رفوته ورفوت الرفو منه وقد رقعت رقاعه )
( فأطاع البلى فصار خليعا
* ليس يعطي الرفاء في الرفو طاعه )
( فإذا سائل رآني فيه
* ظن أني فتى من أهل الصناعة )
( وله فيه أيضا
( قل لابن حرب طيلسانك
* قوم نوح منه أحدث )
( هو طيلسان لم يزل
* عمن مضى من قبل يورث )
( فإذا العيون لحظنه
* فكأنه باللحظ يحرث )
( يودي إذا لم أرفه
* فإذا رفوت فليس يلبث )
( كالكلب إن تحمل عليه الدهر أو تتركه يلهث )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 97
مساهمون: ابن خلكان
ص٩٧