Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 221

Contributors:

P.221
له قيمة كثيرة فداجى الوالي في حقه وأطلقه فاستدعى الوالي إلى مصر لذلك وطولب بمال طائل فاحتمى ببعض أمراء الدولة وجعلوا الأقاويل في حق القاضي الأشرف فاستدعى وصودر إلى أن لم يبق له شيء ولم يكن معه من الأولاد سوى القاضي الفاضل فحمل على قلبه وتوفي بالقاهرة ليلة الأحد حادي عشر شهر ربيع الأول من سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن بسفح المقطم ثم توجه القاضي الفاضل إلى ثغر الإسكندرية وحضر عند ابن حديد قاضي البلد وناظره فعرفه بوالده فعرفه بالسمعة واستكتبه وأخذ الفرنج عسقلان فحضر إخوته إليه وكانت مكاتبات ابن حديد ترد إلى مصر بخطه وهي في غاية البلاغة فحسده كتاب الإنشاء بها على فضله وخافوا من تقدمه عليهم فسعوا إلى الظافر به فقالوا إنه قصر في المكاتبة وكان صاحب ديوان الإنشاء القاضي الإثير ابن بنان فيحكى أنه دخل على الظافر فقال له تكتب إلى ابن حديد بقطع يد كاتبه فتعصب له ابن بنان وقال يا مولانا هذا الرجل ما منه تقصير وإنما حسده هؤلاء الكتاب فسعوا به ليؤذيه مولانا قال له الظافر فتكتب إلى ابن حديد ليرسله إلينا ويكتب لنا قال ابن بنان وكنت بعد ذلك في مجلس الظافر فرأيت القاضي الفاضل وقد حضر وهو قائم بين يديه ثم استخدمه والله أعلم وقال العماد في الخريدة أنشدني مرهف بن أسامة بن منقذ قال أنشدني الموفق بن الخلال لنفسه من قصيدة ( عذبت ليال بالعذيب حوالي * وخلت مواقف بالوصال خوالي )