Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 218

Contributors:

P.218
أهل الشام طلبوا من علي بن أبي طالب رضي الله عنه التحكيم فأجابهم إليه بعد معاودات كثيرة فخرج على علي جماعة من أصحابه وقالوا حكمت في دين الله ولا حكم إلا لله ورحلوا إلى النهروان فمضى إليهم وقاتلهم واستأصلهم إلا اليسير منهم وهي أيضا واقعة مشهورة بقتال الخوارج ولما طال الأمر في ذلك اجتمعوا وقالوا إن عليا ومعاوية وعمرو بن العاصي قد أفسدوا امر هذه الأمة فلو قتلناهم لعاد الأمر إلى حقه فقال عبد الرحمن اين ملجم المرادي أنا أقتل عليا قالوا فكيف لك بذلك قال اغتاله وقال الحجاج بن عبد الله الصريمي أنا أقتل معاوية ويعرف هذا الصريمي بالبرك وقال داذوية وقيل زاذويه وقد تقدم الكلام عليه في الكلام على خارجة بن حذافة أنا أقتل عمرا وأجمعوا آراءهم على أن يكون ذلك في ليلة واحدة فدخل ابن ملجم الكوفة وعلي رضي الله عنه بها فاشترى سيفا بألف درهم وسقاه السم حتى لفظه فلما خرج علي لصلاة الصبح كان ابن ملجم قد كمن له فضربه على رأسه وقال الحكم لله يا علي لا لك وقيل إنه ضربه وهو في صلاة الصبح وذلك في صبيحة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة وقيل غير هذا التاريخ وقدم البرك الصريمي على معاوية بدمشق فضربه فجرح أليته وهو في الصلاة ويقال إنه قطع عرق النسل فما أحبل بعدها وأما عمرو فقد سبق الكلام عليه عند قتل خارجة وهذا تفسير المثل والبيت الشعر على سبيل الاختصار والله أعلم
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 218 | ابن خلكان / إحسان عباس