Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 187

Contributors:

P.187
في أيدي الناس وكانت النسخة التي نقلتها منها سقيمة ولقد اجتهدت في تحريرها حتى صحت على هذه الصورة حسب الإمكان وقد عمل عماد الدين الأصبهاني الكاتب رسالة في فتح القدس أيضا فلم أر التطويل بكتابتها فتركتها وجمع كتابا سماه الفتح القسي في الفتح القدسي وهو في مجلدين ذكر فيه جميع ما جرى في هذه الواقعة ورأيت منذ زمان رسالة مليحة أنشأها ضياء الدين أبو الفتح نصر الله المعروف بابن الأثير الجزري رحمه الله تعالى المقدم ذكره في حرف النون تتضمن فتح القدس أيضا وكل واحد من أرباب صناعة الإنشاء كان يريد يمتحن خاطره بما يعمل في ذلك والقاضي الفاضل رئيس هذا الفن وإذا شرع في شيء من هذا الباب لا يستطيع أحد أن يجاريه ولا يباريه فلهذا أثبت رسالته ورفضت غيرها خوف الإطالة وكان قد حضر الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الشاعر المشهور هذا الفتح فأنشد السلطان صلاح الدين قصيدته التي أولها ( هذا الذي كانت الآمال تنتظر * فليوف لله أقوام بما نذروا ) وهي طويلة تزيد على مائة بيت يمدحه ويهنيه بالفتح وإذ قد نجزالمطلوب من هذا الأمر فلنرجع إلى تتمة ما ذكره شيخنا بهاء الدين بن شداد في السيرة الصلاحية قال ونكس الصليب الذي كان على قبة الصخرة وكان شكلا عظيما ونصر الله الإسلام على يده نصرا عزيزا