Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 174

Contributors:

P.174
الملك العزيز والملك الظاهر وجلست بينهما وقلت للملك العزيز اعلم يا مولاي ان السلطان أمرني أن أسير في خدمتك إلى مصر وأنا أعلم أن المقدمين كثير وما يخلو أن يقال عني ما لا يجوز ويخوفوك مني فإن كان لك عزم أن تسمع منهم فقل لي حتى لا أجيء فقال كيف يتهيأ لي أن أسمع منهم أو أرجع إلى رأيهم ثم التفت إلى الملك الظاهر وقلت له أنا أعرف أن أخاك ربما سمع في أقوال المقدمين وأنا فما لي إلا أنت وقد قنعت منك بمنبج متى ضاق صدري من جانبه فقال مبارك وذكر لي كل خير وزوج السلطان ولده الملك الظاهر غازية خاتون ابنة أخيه الملك العادل ودخل بها يوم الأربعاء السادس والعشرين من شهر رمضان من السنة ثم كانت وقعة حطين المباركة على المسلمين قال وكانت في يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة في وسط نهار الجمعة وكان كثيرا ما يقصد لقاء العدو في يوم الجمعة عند الصلاة تبركا بدعاء المسلمين والخطباء على المنابر فسار في ذلك الوقت بمن اجتمع له من العساكر الإسلامية وكانت تجوز العد والحصر على تعبية حسنة وهيشة جميلة وكان قد بلغه عن العدو أنه اجتمع في عدة كثيرة بمرج صفورية بأرض عكا عندما بلغهم اجتماع العساكر الإسلامية فسار ونزل على بحيرة طبرية ثم رحل ونزل على طبرية على سطح الجبل ينتظر قصد الفرنج له إذا بلغهم نزوله بالموضع المذكور فلم يتحركوا ولا خرجوا من منزلتهم وكان نزولهم بالموضع المذكور يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الاخر فلما رآهم لا يتحركون نزل جريدة على طبرية وترك الأطلاب على حالها قبالة العدو ونازل طبرية وهجمها وأخذها في ساعة واحدة وانتهب الناس ما بها وأخذوا في القتل والسبي والحريق وبقيت القلعة محتمية بمن فيها