Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 150

Contributors:

P.150
وصورة موته فلا حاجة إلى شرحها ها هنا وكذلك وفاة شاور وهذا كله نقلته من كلام شيخنا ابن شداد في سيرة صلاح الدين ولكنني أتيت منه بالمقصود وحذفت الباقي ورأيت بخطي في جملة مسوداتي أن أسد الدين دخل القاهرة يوم الأربعاء سابع شهر ربيع الآخر من سنة أربع وستين وخمسمائة وخرج إليه العاضد عبد الله العبيدي آخر ملوك مصر المقدم ذكره وتلقاه وحضر يوم الجمعة التاسع من الشهر إلى الإيوان وجلس إلى جانب العاضد وخلع عليه وأظهر له شاور ودا كثيرا فطلب منه أسد الدين مالا ينفقه في عسكره فدافعه فأرسل إليه أن الجند تغيرت قلوبهم عليه بسبب عدم النفقة فإذا خرجت فكن على حذر منهم فلم يكترث شاور بكلامه وعزم أن يعمل دعوة يستدعي إليها أسد الدين والعساكر الشامية ويقبض عليهم فأحس أسد الدين بذلك فاتفق صلاح الدين وعز الدين جورديك النوري وغيرهما على قتل شاور وأعلموا أسد الدين فنهاهم عنه وخرج شاور إلى أسد الدين وكانت خيامهم على شاطيء النيل بالمقس فلم يجده في جهته وكان قد راح إلى زيارة تربة الإمام الشافعي رضي الله عنه بالقرافة فقال شاور نمضي إليه فالتقوه فساروا جميعا فاكتنفه صلاح الدين وجورديك وأنزلاه عن فرسه وكتفوه فهرب أصحابه فأخذوه أسيرا ولم يمكنهم قتله بغير إذن نور الدين وجعلوه في خيمة ورسموا عليه جماعة فأرسل العاضد يأمرهم بقتله فقتلوه وسيروا رأسه على رمح إلى العاضد وذلك يوم السبت لسبع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة وقيل إن أسد الدين لم يحضر ذلك بل لما قصد شاور جهة أسد الدين لقيه صلاح الدين وجورديك ومعهما بعض العسكر فسلم بعضهم على بعض وساروا ثم فعلا به هذه الفعلة والله أعلم ثم إن العاضد استدعى أسد الدين عقيب قتل شاور وكان في الخيم
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 150 | ابن خلكان / إحسان عباس