Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 142

Contributors:

P.142
ذكره وذكر والده وجماعة من أهل بيته وكان صاحب همة في عمل المصالح الجليلة وعمارة البلاد واسع الصدر والصبر في البذول والإنفاقات والمطاولة والمراجعة إذا امتنع عليه الغرض وكانت تكريت إقطاعا له وكان خادم السلطان محمد والد مسعود المذكور وبنى في بغداد رباطا وقف عليه وقفا جيدا ومات يوم الأربعاء الثالث والعشرين من رجب سنة أربعين وخمسمائة وبهروز بكسر الباء الموحدة وسكون الهاء وضم الراء وسكون الواو وبعدها زاي وهو لفظ عجمي معناه يوم جيد على التقديم والتأخير على عادة كلام العجم قال شيخنا ابن الأثير فرأى مجاهد الدين في نجم الدين أيوب عقلا ورأيا حسنا وحسن سيرة فجعله دزدار تكريت إذ هي له قلت دزدار بضم الدال المهملة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وبعد الألف راء وهو لفظ عجمي معناه حافظ القلعة وهو الوالي ودزه بالعجمي القلعة ودار الحافظ فسار إليها ومعه أخوه أسد الدين شيركوه فلما انهزم اتابك الشهيد عماد الدين زنكي بالعراق من قراجا قلت وهي وقعة مشهورة خلاصتها أن مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي المقدم ذكره وعماد الدين زنكي صاحب الموصل قصدا حصار بغداد في أيام الإمام المسترشد فأرسل إلى قراجا الساقي واسمه برس صاحب بلاد فارس وخوزستان يستنجد به فأتاه وكبس عسكرهما وانهزما بين يديه وانكسرا وذكر في تاريخ الدولة السلجوقية أنها كانت في شهر ربيع الآخر يوم الخميس ثاني عشر الشهر المذكور من سنة ست وعشرين وخمسمائة على تكريت وقال أسامة بن منقذ المقدم ذكره في كتابه الذي ذكر فيه البلاد وملوكها الذين كانوا في زمانه إنه حضر هذه الوقعة مع زنكي في التاريخ المذكور ذكر ذلك في موضعين أحدهما في ترجمة إربل والثاني في ترجمة تكريت
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 142 | ابن خلكان / إحسان عباس