Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 132

Contributors:

P.132
فحاصر مدينة شنترين شهرا فأصابه مرض فمات منه في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وخمسمائة وحمل في تابوت إلى إشبيلية رحمه الله تعالى وكان قد استخلف ولده أبا يوسف يعقوب بن يوسف المقدم ذكره وذكر شيخنا ابن الأثير في تاريخه أن يوسف مات من غير وصية بالملك لأحد من أولاده فاتفق رأي قواد الموحدين وأولاد عبد المؤمن على تمليك ولده يعقوب فملكوه في الوقت الذي مات فيه أبوه لئلا يكونوا بغير ملك يجمع كلمتهم لقربهم من بلاد العدو وكان خلع أخيه أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن في شعبان سنة ثمان وخمسين واستبد يوسف حينئذ بالأمر واجتمع أكابر أصحابهم على خلعه وتولية الأمير يوسف وقد روي له شعر لكنه ليس بالجيد فلم أذكر منه شيئا وأما محمد بن سعد ابن مردنيش المذكور فيروى له ( ( وحقها إنها جفون * تسل من لحظها المنون ) ( لا صبر عنها ولا عليها * الموت من دونها يهون ) ( لأركبن الهوى إليها * يكون في ذاك ما يكون ) ( 387 ) قلت ثم وجدت هذه الأبيات في كتاب الملح لابن القطاع وقد نسبها إلى أبي جعفر أحمد بن صمادح البني والله أعلم وقال البياسي في حماسته هو أبو جعفر أحمد بن الحسين بن خلف بن البني اليعمري الأبدي والله أعلم إلا إنه لم يذكر هذه الأبيات ثم أورد البياسي لأبي جعفر المذكور ( صدني عن حلاوة التشييع * اجتنابي مرارة التوديع ) ( لم يقم أنس ذا بوحشة هذا * فرأيت الصواب ترك الجميع )