Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 108

Contributors:

P.108
أهلها فأحصي في تلك الحبة مائة ألف سوط ضربها الناس وكان يوسف مذموما في عمله أخرق سئ السيرة وكان جوادا فكان يطعم الناس على خمسمائة خوان أقصاها وأدناها سواء يأكل منها الشامي والعراقي وعلى كل خوان فرنية عليها السكر فنفد السكر من فرنية فتكلم أهلها فضرب الخباز ثلاثمائة سوط والناس يأكلون فكان الخباز يتخذ الخرائط فيها السكر فكلما نفد زادوا وروى الحكم بن عوانة الكلبي عن أبيه قال لم يؤيد الملك بمثل كلب ولم تعل المنابر بمثل قريش ولم تطلب الترات بمثل تميم ولم ترع الرعايا بمثل ثقيف ولم تسد الثغور بمثل قيس ولم تهج الفتن بمثل ربيعة ولم يجب الخراج بمثل اليمن وقال الأصمعي قال يوسف بن عمر لرجل ولاه عملا يا عدو الله أكلت مال الله فقال له فمال من آكل منذ خلقت وإلى الساعة والله لو سألت الشيطان درهما واحدا ما أعطانيه وكان يوسف بن عمر قد استعمل على خراسان نصر بن سيار الليثي وبقي إلى آخر أيام بني أمية وقضاياه ووقائعه مع أبي مسلم الخراساني مشهورة في مواضعها وفيه وفي يوسف يقول سوار بن الأشعر ( أضحت خراسان بعد الخوف آمنة * من ظلم كل غشوم الحكم جبار ) ( لما أتى يوسفا أخبار ما لقيت * اختار نصرا لها نصر بن سيار ) وقال سماك بن حرب بعث إلي يوسف بن عمر وهو أمير العراق أن عاملا لي كتب إلي إني قد زرعت لك كل خق ولق فما هما فقلت إن الخق ما اطمأن من الأرض واللق ما ارتفع منها انتهى كلامه قلت وذكر الجوهري في كتاب الصحاح أن الخق الغدير إذا جف وتقلع واللق الشق المستطيل وقيل الخق حفرة غامضة في الأرض والخق بضم الخاء المعجمة وتشديد القاف واللق بضم اللام وتشديد القاف والله أعلم