Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 107

Contributors:

P.107
ويعطيه مالا فقال يوسف اعرض الموتى علي فغمه حتى مات وعرضه عليه ميتا وقال المدائني ولى يوسف بن عمر صالح بن كريز ولاية فخرجت عليه ثلاثون ألفا فحبس بها وبلال بن أبي بردة يومئذ محبوس فقال له بلال إن على العذاب سالما ويلقب رتبيل فإياك أن تقول له رتبيل فإنه يكره ذلك وجعل بلال يردد عليه القول في ذلك فعذبه سالم فنسي اسمه وكنيته وجعل يقول له يا رتبيل اتق الله يا رتبيل اتق الله وكرر عليه القول في ذلك من ألم العذاب وهو يقول اقتل من غيظه عليه فلما خلي عنه قال له بلال ألم أنهك عن رتبيل فقال وهل أوقعني في رتبيل غيرك أنا ما كنت أعرف رتبيل لولا أنت وما تدع شرك في سراء ولا ضراء وقال المدائني أيضا كان على شرط يوسف بن عمر العباس بن سعد المري وكان كاتبه قحذم بن سليمان بن ذكوان وزياد بن عبد الرحمن مولى ثقيف وعلى حرسه وحجابته جندب وفيه يقول الشاعر ( أتانا أمير شديد النكال * لحاجب حاجبه حاجب ) وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في تاريخ دمشق بلغني أن يوسف بن عمر كان قد أخذ مع آل الحجاج بن يوسف الثقفي ليعذب ويطلب منه المال فقال أخرجوني لأسأل فدفع إلى الحارث بن مالك الجهضمي يطوف به وكان مغفلا فانتهى به إلى دار لها بابان فقال يوسف دعني أدخل هذه الدار فإن فيها عمة لي أسألها فأذن له فدخل وخرج من الباب الآخر وهرب وذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك وكان يوسف يسلك طرائق ابن عم أبيه الحجاج بن يوسف في الصرامة والشدة في الأمور وأخذ الناس بالمشاق ولم يزل على ذلك إلى حين عزله وذكر عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار البصرة أن يوسف بن عمر وزن درهما فنقص حبة فكتب إلى دور الضرب بالعراق فضرب