( طال اغترابي حتى حن راحلتي
* ورحلها وقرى العسالة الذبل )
( وضج من لغب نضوي وعج لما
* يلقى ركابي ولج الركب في عذلي )
( أريد بسطة كف أستعين بها
* على قضاء حقوق للعلا قبلي )
( والدهر يعكس آمالي ويقنعني
* من الغنيمة بعد الكد بالقفل )
( وذي شطاط كصدر الرمح معتقل
* بمثله غير هياب ولا وكل )
( حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت
* بشدة البأس منه رقة الغزل )
( طردت سرح الكرى عن ورد مقلته
* والليل أغرى سوام النوم بالمقل )
( والركب ميل على الأكوار من طرب
* صاح وآخر من خمر الهوى ثمل )
( فقلت أدعوك للجلى لتنصرني
* وأنت تخذلني في الحادث الجلل )
( تنام عيني وعين النجم ساهرة
* وتستحيل وصبغ الليل لم يحل )
( فهل تعين على غي هممت به
* والغي يزجر أحيانا عن الفشل )
( إني أريد طروق الحي من إضم
* وقد حماه رماة من بني ثعل )
( يحمون بالبيض والسمر اللدان به
* سود الغدائر حمر الحلي والحلل )
( فسر بنا في ذمام الليل معتسفا
* فنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل )
( فالحب حيث العدا والأسد رابضة
* حول الكناس لها غاب من الأسل )
( نؤم ناشئة بالجزعقد سقيت
* نصالها بمياه الغنج والكحل )
( قد زاد طيب أحاديث الكرام بها
* ما بالكرائم من جبن ومن بخل )
( تبيت نار الهوى منهن في كبد
* حرى ونار القرى منهم على قلل )
( يقتلن أنضاء حب لا حراك بها
* وينحرون كرام الخيل والإبل )
( يشفى لديغ العوالي في بيوتهم
* بنهلة من غدير الخمر والعسل )
( لعل إلمامة بالجزع ثانية
* يدب منها نسيم البرء في عللي )
لاأكره الطعنة النجلاء قد شفعت
* برشقة من نبال الأعين النجل )
( ولا أهاب الصفاح البيض تسعدني
* باللمح من خلل الأستار والكلل )
( ولا أخل بغزلان تغازلني
* ولو دهتني أسود الغيل بالغيل )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 186
مساهمون: ابن خلكان
ص١٨٦