( يا واردا سؤر عيش كله كدر
* أنفقت صفوك في أيامك الأول )
( فيم اقتحامك لج البحر تركبه
* وأنت يكفيك منه مصة الوشل )
( ملك القناعة لا يخشى عليه ولا
* يحتاج فيه إلى الأنصار والخول )
( ترجو البقاء بدار لا ثبات لها
* فهل سمعت بظل غير متنقل )
( ويا خبيرا على الأسرار مطلعا
* اصمت ففي الصمت منجاة من الزلل )
( قد رشحوك لأمر لو فطنت له
* فاربا بنفسك أن ترعى مع الهمل )
ومن رقيق شعره قوله
( يا قلب مالك والهوى من بعد ما
* طاب السلو وأقصر العشاق )
( أوما بدا لك في الإفاقة والألى
* نازعتهم كأس الغرام أفاقوا )
( مرض النسيم وصح والداء الذي
* تشكوه لا يرجى له إفراق )
( وهدا خفوق البرق والقلب الذي
* تطوى عليه أضالعي خفاق )
وله أيضا
( أجما البكا يا مقلتي فإننا
* على موعد للبين لا شك واقع )
( إذا جمع العشاق موعدهم غدا
* فواخجلتا إن لم تعني مدامعي )
ومن شعره
( ولا غرو إن أهديت من فيض بره
* إليه قليلا ليس يعتده نزرا )
( فإني رأيت الغيم يحمل ماءه
* من البحر غمرا ثم يهدي له قطرا )
ومن شعره
( لا تحقرن الرأي وهو موافق
* حكم الصواب وإن بدا من ناقص )
( فالدر وهو أجل شيء يقتني
* ما حط رتبته هوان الغائص )
وله أيضا
( أخاك أخاك فهو أجل ذخر
* إذا نابتك نايبة الزمان )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 188
مساهمون: ابن خلكان
ص١٨٨