Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 379

Contributors:

P.379
فرغوا من السلام ابتدأوا في دخول البلد فدخلوا من زوال الشمس وعليهم السلاح والعدد ودخل جوهر بعد العصر وطبوله وبنوده بين يديه وعليه ثوب ديباج مثقل وتحته فرس أصفر وشق مصر ونزل في مناخه موضع القاهرة اليوم واختط موضع القاهرة ولما أصبح المصريون حضروا إلى القائد للهناء فوجدوه قد حفر أساس القصر في الليل وكان فيه زورات جاءت غير معتدلة فلم تعجبه ثم قال حفرت في ساعة سعيدة فلا أغيرها وأقام عسكره يدخل إلى البلد سبعة أيام أولها الثلاثاء المذكور وبادر جوهر بالكتاب إلى مولاه المعز يبشره بالفتح وأنفذ إليه رؤوس القتلى في الوقعة وقطع خطبة بني العباس عن منابر الديار المصرية وكذلك أسمهم من على السكة وعوض عن ذلك باسم مولاه المعز وأزال الشعار الأسود وألبس الخطباء الثياب البيض وجعل يجلس بنفسه في كل يوم سبت للمظالم بحضرة الوزير والقاضي وجماعة من أكابر الفقهاء وفي يوم الجمعة الثامن من ذي القعدة أمر جوهر بالزيادة عقيب الخطبة اللهم صلى على محمد المصطفى وعلى علي المرتضى وعلى فاطمة البتول وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم صل على الأئمة الطاهرين آباء أمير المؤمنين وفي يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين صلى القائد في جامع ابن طولون بعسكر كثير وخطب عبد السميع بن عمر العباسي الخطيب وذكر أهل البيت وفضائلهم رضي الله عنهم ودعا للقائد وجهر القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم وقرأ سورة الجمعة والمنافقين في الصلاة وأذن بحي على خير العمل وهو أول من أذن به بمصر ثم أذن به في سائر المساجد وقنت الخطيب في صلاة الجمعة وفي جمادي الأولى من السنة أذنوا في جامع مصر العتيق بحي على خير العمل