Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 378

Contributors:

P.378
والمال والولاية وأوصل إلى الوزير جواب كتابه وقد خوطب فيه بالوزير فجرى فصل طويل في المشاجرة والامتناع وتفرقوا عن غير رضى وقدموا عليهم نحريرا الشوبزاني وسلموا عليه بالإمارة وتهيأوا للقتال وساروا بالعساكر نحو الجيزة ونزلوا بها وحفظوا الجسور ووصل القائد جوهر إلى الجيزة وابتدىء بالقتال في الحادي عشر من شعبان وأسرت رجال وأخذت خيل ومضى جوهر إلى منية الصيادين وأخذ المخاضة بمنية شلقان واستأمن إلى جوهر جماعة من العسكر في المراكب وجعل أهل مصر على المخاضة من يحفظها فلما رأى ذلك جوهر قال لجعفر بن فلاح لهذا اليوم أرادك المعز فعبر عريانا في سراويل وهو في مركب ومعه الرجال خوضا حتى خرجوا إليهم ووقع القتال فقتل خلق كثير من الإخشيدية وأتباعهم وانهزمت الجماعة في الليل ودخلوا مصر وأخذوا من دورهم ما قدروا عليه وانهزموا وخرج حرمهم مشاة ودخلن على الشريف أبي جعفر في مكاتبة القائد بإعادة الأمان فكتب إليه يهنئه بالفتح ويسأله إعادة الأمان وجلس الناس عنده ينتظرون الجواب فعاد إليه بأمانهم وحضر رسوله ومعه بند أبيض وطاف على الناس يؤمنهم ويمنع من النهب فهدأ البلد وفتحت الأسواق وسكن الناس كأن لم تكن فتنة فلما كان آخر النهار ورد رسوله إلى أبي جعفر بأن تعمل على لقائي يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة تخلو من شعبان بجماعة الأشراف والعلماء ووجوه البلد فانصرفوا متأهبين لذلك ثم خرجوا ومعهم الوزير جعفر وجماعة الأعيان إلى الجيزة والتقوا بالقائد ونادى مناد ينزل الناس كلهم إلا الشريف والوزير فنزلوا وسلموا عليه واحدا واحدا والوزير عن شماله والشريف عن يمينه ولما