وقال في الحمى
( وحمى حمتني النوم حتى كأنما * شقوق جفوني في الصفاة صدوع )
( تهب شتاء ثم تعقب صايفا * أما لسنيك المنكرات ربيع )
( أدثر عنها بالحشايا تعللا * وليس لها عما تريد رجوع )
( إذا كان نبض السهم من باطن الحشا * فكيف تجن المرء منه دروع )
وقال
( أأرى عيوب العالمين ولا أرى * عيبي خصوصا وهو مني أقرب )
( كالطرف يستجلي الوجوه ووجهه * أدنى إليه وهو عنه مغيب )
وللأمير أبي الفضل الميكالي أيده الله تعالى في مثل هذا التشبيه وغير هذا المعنى
( كم والد يحرم أولاده * وخيره يحظى به الأبعد )
( كالعين لا تبصر ما حولها * ولحظها يدرك ما يبعد )
وله من قصيدة في مجد الدولة وقد خرج في حرب
( وقد بدأت أصوغ الفتح عن ثقة * بغاية لك تجلو الدهر في حلل )
( أنال ما نلت من جدواك مبتدلا * حتى إذا قلت فيك القول لم يقل )
( لكل مصغ لشعري حين أنشده * في محفل طرب العذري للغزل )
وقال
( صل السعي فيما تبتغيه مثابرا * لعل الذي استبعدت منه قريب )
( وعاوده أن أكدى بك السعي مرة * فبين السهام المخطيات مصيب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 93
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٣