( والنقل من فستق حديث * رطب تبدى به الجفاف )
( لي فيه تشبيه فيلسوف * ألفاظه عذبة خفاف )
( زمرد صانه حرير * في حق عاج له غلاف )
والإمام السابق إلى وصفه الصنوبري في قوله
( وحظي من نقل إذا مانعته * نعت لعمري منه أحسن منعوت )
( من الفستق الشامي كل مصونة * تصان عن الأحداث في جوف تابوت )
( زمردة ملفوفة في حريرة * مضمنة درا مغشى بياقوت )
وأنشدني له بعض الغرباء وقد نسيت اسمه ويروى لابن سكرة
( ورد البشير مع الصباح بأنه * لي زائر فاستعبرت أجفاني )
( يا عين قد صار البكا لك عادة * تبكين في فرحي وفي أحزاني )
ومن أمثاله الجيدة قوله
( قد يبعد الشيء عن شيء يشابهه * إن السماء نظير الماء في اللون )
70 أبو الغوث بن نحرير المنيحي
ذكر المصيصي انه أظرف الناس وأملحهم شعرا وأحضرهم جوابا وقال في صديق جفاه
( هجر المعلى واستمر جفاؤه * نفسي وإن نقض العهود فداؤه )
( خل إذا الإغباب جدد غيره * أضحى تجدده لدى لقاؤه )
وقال
( كأن حناءها براحتها * دماء من قتلت بهجرتها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 90
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٠