( ومقلة ما اكتحلت بالكرا * مذ غاب ذاك الرشأ الأكحل )
( يا قوم ما أحلى وأشهى الهوى * للمرء إلا أنه يقتل )
وله شعر كثير من هذا النمط
53 أبو بكر العنبري
ذكر التميمي أنه من مشيخة الصوفية ببغداد ومن ظرفاء شعرائها ومن شعره الذي يغنى به قوله
( يا من إلى وجهه حجي ومعتمري * إن حج قوم إلى ترب وأحجار )
( أنت الصلاة التي أرجو النجاة بها * وأنت صومي الذي يزكو وإفطاري )
( إني وإن بعدت عني دياركم * فأنتم في سواد القلب سماري )
( فإن تكلمت لم الفظ بغيركم * وإن سكت فأنتم عقد إضماري )
ومن سائر شعره
( كم تغدينا بصوم * وتعشينا بنوم )
( وتأذينا بقوم * فانتقلنا نحو قوم )
ومن منثور كلامه نعم السلاح الدعاء ونعم المطية الوفاء ونعم الشفيع البكاء وكان يقول التصوف اجتناب المحارم واجتناء المكارم وينشد
( ليس التصوف بالفوط * من قال ذاك فقد غلط )
( إن التصوف يا فتى * صفو الفؤاد من السقط )
وله
( وليس الذي يجري من العين ماؤها * ولكنه روح يذوب ويقطر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 77
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٧