( إن تفرقنا على قدر * وسعت ما بيننا الغير )
( فلعل الدهر يجمعنا * والهوى ماض ومنتظر )
وله في المجون
( فقحة مثل عجنة الحواري * حسنها يترك الصحاة سكارى )
( لفتاة لسانها أعجمي * عبدة عندها الملوك أسارى )
( ورمتها من العيون ومالت * فقلوب الزناة فيها حيارى )
( أبرزتها من الثياب وقالت * يا خواجة أتشتهي قلت آرى )
وقال
( كأنما أنجم الجوزاء فاصلة * عن الثريا وبدر التم لم يغب )
( منطق ساق في ميدانه كرة * من اللجين بطبطاب من الذهب )
وله
( تهن بيوم بالسعادة مبهج * تحلى بوجه مسفر متبلج )
( يميل بأعطاف النسيم ممثلا * بطلعته وشى الربيع المدبج )
( أتاك بشير بالسعود وكل ما * تؤمله في كل حال وترتجي )
( فعش وابق واسلم في سرور وغبطة * وعيد ونورز ألف عام ومهرج )
وله من قصيدة
( عجبت لمن يصفى الوداد لغادر * يميل مع الأيام حيث تميل )
( ودود إذا حياك أما لسانه * فواف وأما قلبه فملول )
( فلو صحت الأيام صح وفاؤنا * ودام ولكن الزمان عليل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 75
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٥