( فكان كنمل دب في العاج قاصدا * ليجتز في رفق من الصدغ عقربا )
وقوله
( إن زارني لم أنم من طيب زورته * وإن جفا لم أنم من شدة الحرق )
( ففي الوصال جفوني غير راقدة * من السرور وفي الهجران من قلق )
( إني لأخشى حريقا إن علا نفسي * واتقى إن جرى دمعي من الغرق )
وقوله
( نظرت تشوقا يوما إليه * فأثر ناظري في وجنتيه )
( وجرد من لواحظه حساما * حمايله بنفسج عارضيه )
وقوله في رمد المحبوب
( قلت إذا قيل لي حبيبك يشكو * رمدا سلط السهاد عليه )
وقوله
( الشعر كالبحر في تلاطمه * ما بين ملفوظه وسائغه )
( فمنه كالمسك في لطائمه * ومنه كالمسك في مدابغه )
وللموازيني في فصد بعض رؤسائه
( على اليمن باكرت الفصاد مشمرا * يمين جواد للعطاء مشمره )
( مددت أبا سعد إلى صدر مبضع * يدا تصدر الآمال عنه منشره )
( وما خلت إن الجود تجري له دم * فما كان أجرى ذا الطبيب وأجسره )
( أظن له من لطفه بلباقة * بصيرة بقراط وأقدام عنتره )
وله في مرثية القاضي الهاشمي بحلب
( ناعى أبي جعفر القاضي دعوت إلى الردى * فلم يدر ناع أنت أم داع )
( تنعى العظيمين من مجد ومن شرف * بعد الرحيبين من خلق ومن باع )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 80
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٠