( ولئن تبقت لي مآرب لم أزل * لنداه في إنجازها متوقعا )
( يأبى حيائي أن أطيق بيانها * وعزوف نفسي أن أرى متوجعا )
( ولأنت تعلم ما أريد فوقني * ذل السؤال وجد به متبرعا )
( وإذا الفتى سبق السؤال بفعله * كان الذي يأتيه أحسن موقعا )
وقوله
( تلوم أميمة إني سخوت * سيصغي إلى لومها الآلام )
( أأمنع ما ملكته يدي * ويخلع خلته الأرقم )
( فيمنح من جسمه بعضه * ويعظم في عيني الدرهم )
( إذا هو أولى بنيل العلى * وموقفه في الندى أكرم )
وقوله
( ولي أنمل تغني وتفني كأنها * مسار غمام أو مثار حمام )
( فما انبسطت إلا لإغناء مقتر * ولا انقبضت إلا لهز حسام )
وقوله في الزهد
( في ظلام الدجى وضوء النهار * آية للمهيمن الجبار )
( فلك دائر وقطب مقيم * ونجوم تجري بغير اختيار )
( وسماء قامت بغير عماد * فوق أرض رست بغير قرار )
( وصعيد يحول نبتا نضيرا * مونق الروض مورق الأشجار )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 295
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٥