وكقوله
( ولرب كرم نقلنا أعنابه * وشرابنا حلب له مختوم )
( فجمعت بين الأم فيه وبنتها * عمدا لكي يتضاعف التحريم )
وكقوله من قصيدة فريدة بديعة جدا
( لا تعذليني إن ذكرت كئيبا * ومنعما غض الجمال ربيبا )
( ومنازلا قضيت بين خيامها * عيشا كما يرضى التصابي طيبا )
( لولا اشتياق الألف لم تر طائرا * يوفي على غصن الأراك خطيبا )
( ولقد ترن القوس وهي صليبة * من أن تفارق سهمها فتغيبا )
( وكفاك من شرف الهوى تقديمنا * أبدا على مدح الملوك نسيبا )
( مهلا فلست ترى الفتى ذا همة * طماحة حتى تراه طروبا )
( أما تراني فقد ولهت صبابة * ورأيت رأى العاشقين مصيبا )
( فلرب يوم قد حجبت سماءه * بعجاجة تذر الشباب مشيبا )
( غادرت صدر السمهرية مرعدا * وثنيت في قلب الخميس وجيبا )
( سرنا فسارت للنسور عصائب * ترجو مقاما للكماة عصيبا )
( وقيننا شمس النهار وصرن من * دون الهجير سرادقا مضروبا )
( فليجزين صنيعها بفوارس * تقتات منهم أعينا وقلوبا )
( وأبي الذي شهد الكرام بأنه * أوفاهم في المكرمات نصيبا )
( هوبي إذا الأبناء عدوا منجب * وبه أعد إذا افتخرت حسيبا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 293
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٣