( كالبحر ولد دره والغيث أنبت * روضه والمسك أبدى طيبا )
( أصل وفرع طيبان كلاهما * ما فيهما أمر تراه معيبا )
وكقوله في حال انقضت
( قربا الأشقر الأغر فإني * يا خليلي قد مللت المقاما )
( ورأيت الثواء في بلد الذل * حماما وإن أمنت الحماما )
( وتخيرت للحروب قناة * صعدة صدقة وسيفا حساما )
( فأجيزا عني الكؤوس فإني * قد ألفت السرى وعفت المداما )
( ودعاني من الأغاريد إلا * من طنين السيوف يفلقن هاما )
( ولخير من أن نعيش لئاما * مستذلين أن نموت كراما )
وقوله من قصيدة
( نشفت بأنفاسي نطاف المناهل * فأخلفتها دمعي بسحب هواطل )
( ورحت بقلب في الظعائن سائر * حثيث ودمع بالأباطح سائل )
( وأنكر جاراتي خضاب ذوائبي * وهن به زين بيض الأنامل )
( فيا عجبا منهن ينكرن باطلا * علي ولم يحلين إلا بباطل )
( وكنت متى أبدي النصول بياضها * رأيت نصولا ركبت في مقاتلي )
( فسل مشيبي من خضابي كأنما * تسل من الأغماد بيض المناصل )
وقوله من أخرى
( شكر لآلاء الوزير فإنه * أحيى نفوسا قد كمدن تروعا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 294
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٤