( تغنى عليها الطير وهي رطيبة * فلما عست غنى على عودها الناس )
وقال في ذم الخمر
( قد كفاني من المدام شميم * صالحتني النهى وثاب العزيم )
( هي جهد العقول سمي راحا * مثل ما قيل للديغ السليم )
( إن تكن جنة النعيم ففيها * من أذى الجهل والخمار جحيم )
ومنها قوله في الهجا
( لنا ملك ما فيه للملك آلة * سوى أنه يوم السلام متوج )
( أقيم لإصلاح الورى وهو فاسد * وكيف استواء الظل والعود أعوج )
وقوله
( قل لابن عبدان الدني الدون * وزرت من دوني وقدرك دوني )
( ألخطك الملعون أم لكلامك الملحون * أم لعجانك المطعون )
وقوله لمجد الدولة وكان اتخذ له ابن فضلان دعوة عظيمة
( ومن مبلغ عنى الأمير بن بويه * ومن عجب الدنيا أمير ولا أمر )
( أسرك من فضلان إصلاح دعوة * بأموالك اللاتي تخونها الغدر )
( كممهورة من حمقها بعض حليها * تسر بأن نيكت ومن كيسها المهر )
وقوله
( لم ييأس الكلب من ملك وسلطان * وقد علوت إلى دست وديوان )
( لا عار باستك أن أزري بها قلح * من يابس السلح فاستاكت بجردان )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 160
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٠