تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وارتفع مقداره وترفع عن خدمة الصاحب ولم ير نفسه دونه ولم يخل من نوائب الدهر حتى قال ما هو متنازع بينه وبين نفر من الفضلاء ( من عذيري من حادثات الزمان * وجفاء الإخوان والخلان ) ( شاب رأسي وقل مالي وصدت * عني البيض والتحى غلماني ) وله من قصيدة في عميد الملك تفنن فيها وهناه بإتقان الأضحى والمهرجان في يوم وشكا سوء أثر الهرم وبلوغه أرذل العمر ( قل للعميد عميد الملك والأدب * أسعد بعيديك عيد العجم والعرب ) ( هذا يشير بشرب ابن الغمام ضحى * وذا يشير عشيا بابنة العنب ) ومنها ( خلايق خيرت في كل صالحة * فلو دعاها لغير الخير لم تجب ) ( هي التي غمستني في مودته * بالجسم والروح أفديهن لا بأبي ) ( أعدن شرخ شباب لست أذكره * بعدا وردت علي العمر من كثب ) ( فطاب لي هرمي والموت يلحظني * لحظ المريب ولولاهن لم يطب ) ( فإن تمرس بي خصم تعصب لي * وإن أساء إلي الدهر أحسن بي ) ومنها ( أدركت بالقلم الخطي من قصب * ما ليس يدرك بالخطى والقضب ) ( ونلت بالجد والجد اللذين هما * أمنيتا كل نفس كل مطلب ) ( فلو أدرت رحى الدنيا مفوضة * إليك أقطارها دارت بلا قطب ) ومنها ( وقد بلغت إلى أقصى مدى عمري * وكل غربي واستأنست بالنوب )