( ليستريح إلي القول أحوجه * حر السكوت إلى الترويح بالنسم )
( إن القوافي كفتني نظم أنفسها * فهن ينظمن لي من كل منتظم )
( تدنو شواردها حتى يغص لها * ذهني فانفضها منه على قلمي )
( خذها إليك أبا العباس جامعة * شنعاء توقد نار الهجر في علم )
( لقيتني بوقار العلم محتشما * وهجتني فالق جهلي غير محتشم )
ومنها في هجاء الصاحب بعد موته بزمان
( لا كان أير ابن عباد وغلمته * ما كان أسرعه في كل مغتلم )
( دمى جبين أبي العباس فهو يرى * تقيير كل جبين واضح بدم )
( أحفاه بالقلم الحافي وعلمه * خلاف ما علم الرحمن بالقلم )
( قد كان أهوج رث العقل مقتحما * على الدنيات وقافا لدى التهم )
( ومن يدر مثل عيني طيشه لمما * لم يرض من فخذ الأحداث باللمم )
( لأهدين لأفواه الرواة له * لحما تمضغه الأفواه عن بشم )
وختم القصيدة بقوله للضبي
( ما زلت مذ كنت سلاحا على كمر النازي * عليك وبوالا على القدم )
84 الأستاذ أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
هو الذي يقول فيه الصاحب
( قل لأبي سعد فتى الآبي * أنت لأنواع الخنى آب )
( الناس من كانون أخلاقهم * وخلقك المعسول من آب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 119
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١١٩