( تخيل شدة الأيام لينا * وكن بصروف دهرك مستهينا )
( ألم تر دورهم تبكي عليهم * وكانت مألفا للعز حينا )
( وقفنا معجبين بها إلى أن * وقفنا عندها متعجبينا )
وله في فتى مليح صلى إلى جنبه
( صلى بجنبي قمر طالع * وقد توجهت إلى القبلة )
( فقال شيطان التصابي انحرف * فإن هذي قبلة القبلة )
وله في الغزل أيضا
( لما لحاني العذال قلت لهم * والدمع ينطم والصبر مبثوث )
( مروا دعوني كذا على أسفي * بيني وبين الهوى أحاديث )
وله في الصاحب
( كل بر ونوال وصله * واصل منك إلى المعتزلة )
( يا بن عباد ستلقى ندما * لفراق الجيرة المرتحله )
83 أبو علي مسكويه الخازن
في الذروة العليا من الفضل والأدب والبلاغة والشعر وكان في ريعان شبابه متصلا بأن العميد مختصا به وفيه يقول هذين البيتين ووقعا في اليتيمة بلا ثالث
( لا يعجبنك حسن القصر تنزله * فضيلة الشمس ليست في منازلها )
( لو زيدت الشمس في أبراجها مائة * ما زاد ذلك شيئا في فضائلها )
ثم تنقلت به أحوال جليلة في خدمة بني بويه والاختصاص ببهاء الدولة وعظم شأنه
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 115
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١١٥